عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

36

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

و ايشان چنان كه ارزير در آتش فرو گدازد ، فرو گداختند - نعوذ باللّه من غضبه و درك نقمته . و قوله تعالى : وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً . هذا كقوله : لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ و لذلك قالوا « كذب النسابون » . و القرن - اربعون سنة ، و يقال مائة و عشرون سنة فيكمل القرن الاوّل من هذه الامّة عند هلاك يزيد بن معوية ؛ و المعنى - و اهلكنا امما بين هذه الامم كثيرا لا يعلمها الّا اللَّه ، ارسل اليهم الرّسل فكذّبوهم فاهلكوا . وَ كُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ ، كلّا منصوب بفعل مضمر ، يعنى - و انذرنا كلّا . و قيل - الهاء - ضمير النّبيّ ( ص ) ؛ اى - و كلّا ضربنا امثالا للنّبى لينذر بهم قومه . و قيل معناه : و كلّا قد احذر اللَّه تعالى اليهم و وعظهم بقصص من كان قبلهم لينزجروا و يتّعظوا ، فلمّا لم ينفعهم ذلك و لجّوا فى الاصرار انتقم منهم بان تبرهم تتبيرا . فذلك قوله : وَ كُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً . و التّتبير - التّكسير و التّقطيع و لهذا قيل لمكسّر الزّجاج التّبر ؛ و كذلك تبر الذّهب . وَ لَقَدْ أَتَوْا يعنى مشركى مكة عَلَى الْقَرْيَةِ و هى قريّات قوم لوط ، و كانت خمس قرى ، و اهلك اللَّه اربعا منها و نجت واحدة . و هى صغير كان اهلها لا يعملون العمل الخبيث ، الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ يعنى رميهم بالسّجيل . و قيل امطرت كبريتا و نارا . و مطر السّوء - البلاء . و مطر يستعمل فى الخير و امطر فى الشّرّ . و قيل هما لغتان . أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها اذا مرّوا بها فى اسفارهم فيعتبروا و يتذكّروا لانّ مدائن قوم لوط على طريقهم عند ممرّهم الى الشام ، هذا كقوله وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ وَ إِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ . بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً اى - حملهم على الكفر و المعاصى ، انكارهم البعث و النّشور ، يعنى - انّهم لم يتّعظوا و لم ينزجروا لانّهم لا يخافون عذاب الآخرة و لا يرجون ثوابها . قوله : وَ إِذا رَأَوْكَ - يعنى - و اذا ابصروك يا محمد إِنْ يَتَّخِذُونَكَ اى - ما يتّخذونك ،